رائحة النفس الكريهة

    شاطر
    avatar
    الفاتح أبو شوشة
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد الرسائل : 197
    العمر : 43
    السكن : الحاج يوسف مربع 2
    اين درست الإبتدائية : الفاروق ـ مربع 10
    مكان الاقامة : السعودية الخبر
    تاريخ التسجيل : 30/11/2007

    رائحة النفس الكريهة

    مُساهمة من طرف الفاتح أبو شوشة في الأحد 6 يناير - 1:03

    رائحة الفم الكريهة حالة مرضية تهم كل إنسان وطالما فرقت بين الخلان والأحباب وأبعدت الأصحاب وإذا سألت عن الأسباب فإليك الجواب، تعرف رائحة الفم أو بخر
    الفم halitosis بتلك الرائحة الكريهة غير الطبيعية. وليس للفم النظيف في الحالة الطبيعية أية رائحة وإنما تنشأ هذه عن تخمر الفضلات الطعامية المتبقية ما بين الأسنان وفي الحفر النخرة بفعل الجراثيم فينطلق عن هذا التخمر غازات كريهة والتي هي سبب إكساب الفم الروائح النتنة. ويزيد من سرعة التخمر اهمال تنظيف الفم ووجود القلح، وهو تلك الرواسب التي تشبه الجبس (الجبصين) حول الأسنان وتكون ذات لون أصفر مسمر وتكون مليئة بالجراثيم، حيث تجد الجراثيم في هذه الأفواه الملجأ الأمين والشروط الحسنة من غذاء وحرارة مناسبة.

    ومن المعلوم أن جفاف الفم يزيد من رائحته لذلك نجد أن الناس الذين يتنفسون من أفواههم أكثر تعرضا لبخر الفم لذلك يجب التنفس من الأنف حتى لا يتعرض الفم للجفاف وتتأذى اللثة كما أن تقدم العمر قد يسبب رائحة الفم خاصة مع إهمال النظافة. فالنظافة من الإيمان والفم النظيف السليم يكسب صاحبه إشراقة ولا يجعل الآخرين ينفرون منه عدا عن كونه مفتاحا لصحة الجسم بشكل عام.

    إن حدوث خلل في وظيفة الأنبوب الهضمي أو التخمة أو إدخال الطعام على الطعام يؤدي إلى الاختمار وإطلاق مواد سامة تؤثر في الكبد فيتعب هذا العضو وقد يصاب بعلة، فتتعطل وظيفة الكبد في إبادة الجراثيم والسموم، فتنطلق هذه السموم فتؤثر في الجملة العصبية فتحدث دوارا وما كان من هذه السموم طيارا بطبيعته ينطرح عن طريق الرئة ويجعل رائحة النفس كريهة وما انطرح عن طريق الجلد جعل العرق نتنا. وهنا نذكر قول الرسول في نهيه عن التخمة وإدخال الطعام على الطعام قوله (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا فلا نشبع) وقوله (ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن لم يفعل فثلث للطعام وثلث للشرب وثلث للنفس) و1/10 مما نأكله يكفي لحياة الإنسان و 9/10 من باقي ما نأكله لحياة الأطباء.

    إن رائحة الفم عرض مرضي تكون ناتجة في كثير من الأحيان عن إهمال صحة الفم بالذات وإهمال العناية به وقد تكون لأسباب عامة وتختلف رائحة الفم تبعاً لأوقات النهار فهي في الصباح اشد وذلك بسبب الاختمار الحادث طوال الليل حيث أن تناقص اللعاب أثناء النوم يزيد من تفسخ البقايا والفضلات ومن هنا يجب أن نحرص ألا ننام ما لم ننظف فمنا تنظيفاً جيداً. كما تختلف رائحة الفم تبعاً لكمية اللعاب وكثافة الجراثيم وكذلك حسب الحالة الغريزية كحالة الطمث عند المرأة إذ أن كثيراً من النساء اللواتي يعانين من اضطرابات سنية أو لثوية أو أنفية يعانين من مذاق كريه في الفم، وتحدث الرائحة أيضا في حالات نقص سكر الدم، إن الأشخاص المصابين بأمراض لثوية مثل الجيوب والانتباج والتراجع تكون عندهم التخمرات أشد، وفي أغلب الأحيان تكون الأسباب فموية ولكن أحيانا قد تكون الأسباب عامة كما في أمراض الرئتين والممرات التنفسية وهي أقل من الأسباب الفموية ونستطيع أن نميزها بجعل المريض يغلق شفتيه ويتنفس من الأنف فإذا انعدمت الرائحة فالأمر يعود غالبا إلى الفم.
    يمكن ان نصنف الأسباب المؤدية إلى رائحة الفم إلى:
    أسباب فموية، وتشمل
    الإهمال في النظافة
    صحة فموية سيئة وأمراض فموية مثل نخر الأسنان المتروك دون معالجة والخراجات السنية والتقيحات وأمراض الأنف والبلعوم والجيب الفكي والتهاب اللوزات والزوائد الأنفية
    انحصار فضلات الطعام بين الأسنان سيئة التوضع والأجهزة الصناعية السيئة والجسور الرديئة الصنع؛ الخ..

    أسباب عامة وتشمل
    أمراض جهاز التنفس
    أمراض جهاز الهضم: التخمة، أمراض الكبد
    أمراض استقلابية: داء السكري
    أمراض الدم والتهاب الكلية

    بعض الأسباب الفموية ومنها:
    دور التدخين
    إن أثار التدخين على الغشاء المخاطي تلاحظ عند المدخنين بصورة شديدة فيحدث في البداية التهاب الغشاء المخاطي ويزداد التقرن وان الغدد المخاطية في الجزء الخلفي لقبة الحنك تصبح ضخمة ويمكن أن تنسد أقنيتها المفرغة ويمكن أن يحدث تقرح وضمور في الحلميات الموجودة على اللسان وليس هذا مبلغ ضرر الدخان فحسب وإنما تلك الحالة من بخر الفم التي يشعر بها كل من يقترب من المدخن وتؤدي إلى النفور منه عدا عن تلون الأسنان..

    معالجة رائحة الفم الناجمة عن أسباب فموية فعالة وغالبا ما يشفى بالاعتناء بالصحة الفموية وطبيب الأسنان واستعمال الادوية ، ومن هذه الأدوية المواد المؤكسدة والمواد الماصة كالفحم والكلوروفيل والحموض والمواد التي تحرر الكلور.
    ومن المواد الماصة، الكلوروفيل وهو يوجد في النباتات الخضراء مثل الخس والسبانخ. يتدخل الكلوروفيل في الأكسدة فينشط الخلايا الحية مما يساعد على سرعة التئام الجروح والتقرحات ويعدل الأجسام الأجنبية التي تعتبر سببا لرائحة الفم يدخل الكلوروفيل في تركيب بعض المعاجين السنية وقد ثبت أن بوسع هذه المعاجين إزالة البخر خلال ساعتين من تفريش الأسنان.

    أخيرا، لا بد من ذكر بعض الأطعمة التي تبعث الرائحة الكريهة في أنفاس من يأكلها مثل البصل وقد حلت هذه المشكلة جزئيا بأكل أوراق الخس التي تذهب قليلا بالرائحة نظرا لاحتوائها على مادة الكلوروفيل. ونظرا لنفور البعض من تناول البصل نود ذكر قيمته الغذائية الهامة وقدرته الهائلة على قتل الجراثيم المستوطنة في الفم والأمعاء وقد تبين انه يحتوي على الحديد والفسفور وفيتامين أ بكميات وافرة. أما الثوم فهو كالبصل من حيث القدرة على قتل البكتريات لاحتوائه مادة الاليسين وهو غني بالفسفور والكلسيوم مما يجعل له خاصية منشطة
    ـ منقول بتصرف ـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر - 4:12